Full width home advertisement

___

أخبار

مقالات حول غراسة الزيتون

Post Page Advertisement [Top]

___


كيفية إنشاء مزرعة زيتون

أ. إزالة النجم
النجيل أو “النجم” هو عشب زاحف ذو عروة، تتكوّن جذوره من جذمور ويعتبر من أخطر الأعشاب الطفيليّة المزاحمة لشجرة الزيتون في امتصاص الماء والغذاء خاصّة في مناطق الوسط والجنوب المعروفة بقلّة الأمطار وعدم انتظام توزيعها.
* طريقة الإجهاد
تتمثل هذه الطريقة في الحراثة المنتظمة والمتواصلة للأرض قصد قطع جذور النجيل ومنعه من إعادة تكوين مدخراته الغذائيّة التي تمكنه من البقاء والتكاثر. وترتكز طريقة الإجهاد على خدمة الأرض بصفة مكثّفة وذلك بالقيام بعدّة حراثات يتراوح عددها بين 18 و 20 وتختلف طرق إنجازها وأهدافها حسب فصول السنة وحالة كثافة ونموّ النبتة.
* طريقة التجفيف
تتمثّل هذه الطريقة في شق الأرض على عمق لا يقل عن 60 صم. كما يمكن قلب التربة بمحراث السكّة المجهز بمقلب عالمي خلال فترة الصيف ما بين 20 جويلية و 15 أوت فوق الأراضي الرملية الخفيفة. أما في الأراضي الطينية أو الكلسية فيوصى باستعمال معدات تشق الأرض دون قلبها.  تهدف هذه العمليّة إلى قلب طبقات الأرض وتعرية النجيل وتعريض عقله للشمس قصد تجفيفه مما  يمكن من القضاء عليه بنسبة تصل إلى 90%. وبعد نزول أمطار الخريف، يجب على الفلاح القضاء على ما تبقى من النجيل بمداواته بمادة القليفوزات ومواصلة العمليّة خلال السنة إذا لزم الأمر حتى القضاء عليه ائيا. ونظرا لعمق الحراثة فلا يمكن إنجازها إلاّ في أراض غير مشجّرة.
ب. التسميد قبل الغراسة:
إنّ جلّ الأراضي التونسيّة تتميز بضعف المواد المعدنية والعض وية وتحتاج إلى تقديم الأسمدة لتحقيق توازن بين حاجيات المغروسات وبين ما يتوفّر بها من مواد.
* السماد المعدني:
قبل الغراسة يستحسن تقديم كميّة تقدر ب 1.5 إلى 2 كغ من سوبار الفسفاط و 1 إلى 2 كغ من سلفات البوطاس بالنسبة للشجرة الواحدة في الزراعات البعلية توضع في الحفرة بعد خلطها بالتربة.                                                                                                                 وبالمناطق المروية وفي أقصى الشمال، يعوّض سولفات البوطاس بنيترات البوطاس، على أن يتم تقديم ما يعادل 200 كغ/هك من سوبر فسفاط 45 % و 200 كغ/هك من نيترات البوطاس وذلك بدفنها في التربة عند القيام بتحضير الأرض عن طريق الحراثة العميقة.
* السماد العضوي:
نظرا لافتقار جل الأراضي للمادة العضويّة ونظرا للمناخ الصعب الذي يميّز مناطق تواجد غراسات الزيتون وللسرعة التي تتلف بها المادة العضويّة، ينصح بالاستعمال المكثف للسماد العضوي حيث يجب تقديم 20 إلى 40 طن في الهكتار الواحد من السماد العضوي المفكك قبل الغراسة ويقع خلطها وردمها في التربة عند القيام بالحراثة العميقة.
وفي الغراسات البعليّة، تختلف الحالة عما هي عليه في الزراعات المرويّة نظرا لعدم توفّر كميّات الماء الضروريّة لتمعدن وتحلل هذه الأسمدة. لذلك وجب على الفلاح تقديم هذه الأسمدة ( 30 كغ مادة عضوية) في حفر الغراسة بعد خلطها بالتربة حتى تتحلل خلال عمليّات الري.
ج. تسوية الأرض وأشغال المحافظة على المياه والتربة والصرف وحماية المغروسات
* تسوية الأرض عمليّة ضروريّة لمنع سيلان مياه الأمطار أو ركودها، خاصّة في المزروعات المروية وفي
الأراضي ذات التضاريس أو التي ستعتمد الري لاحقا إذ أنّ انسياب الماء يكون متوازنا منذ نقطة
التوزيع.
* مصدّات الرياح: لتفادي مفعول الريح المدمر في الأراضي المعرضة للقوية منها، يستحسن زراعة مصدات للرياح مع امكانية استعمال شجرة الزيتون لهذا الهدف باتباع الكثافة والأبعاد المنصوح بها في الأشجار الغابية الأخرى واعتماد صنف ال”فرنجي فنتو” أو أي صنف آخر حسن النمو مثل شملالي
صفاقس لضمان نمو جيد لهذه الأشجار، يتوجب على الفلاح العناية بها بتوفير السماد والري والمداواة الضرورية.
د. حراثة المعاودة
تهدف إلى إعانة الأرض على عمليّة إعادة بناء هيكلها بعد النقب أو الخرق وإلى تحسين نفاذ الماء والهواء وانتشار الجذور داخل المقطع الزراعي العميق.
اختيار الكثافة
* الزراعات المرويّة
أينما تتوفّر إمكانات الري، يستحسن إقامة زراعة مكثّفة ذات مردوديّة اقتصاديّة مرتفعة، سواء بزراعة أصناف قابلة للتخليل أو لإنتاج الزيت. في هذه الحالة ينصح باستعمال كثافات تتراوح بين 200و 300 شجرة في الهكتار مع تباعد مستطيل حيث تكون الأبعاد كالتالي:
7 * 5 م أي 285 شجرة/هك
8 * 6 م أي 208 شجرة/هك
* الزراعات المطرية:
200 شجرة بالهكتار في المناطق التي تفوق فيها كميات الأمطار السنويّة 500 مم.  من 125 إلى 156 شجرة بالهكتار 9×9 أو 10×8 م أو 8×8 م في المناطق التي تتراوح فيها كميات  الأمطار السنوية بين 400 ,500 مم.
100 شجرة بالهكتار أي بمسافة 10X10 أو 8×12 م في المناطق التي تتراوح فيها كميات الأمطار  السنوية بين 300 و 400 مم.
من 50 إلى 70 شجرة في الهكتار (12×12م و14×14 م) في المناطق التي تتراوح فيها كميات الأمطار السنوية بين 250 و300 مم سنة
34 شجة في الهكتار (17م17م) في المناطق التي تتروح فيها كميات الأمطار من 200 إلى 250
*الغراسة:
يتم رفع المشاتل قبل عمليّة الغراسة بيومين أو ثلاثة أيّام، بعد التأكد من سلامتها صحيا وانتقاء الأشجار المستقيمة الساق والقويّة مع الإحتياط عند نقل المشاتل لتفادي التجفّف والذبول لذلك ينصح بنقلها في المساء في شاحنة مغطاة أو وضع غطاء مبلّل عليها. وفي انتظار غرسها، توضع المشاتل في مكان ظليل وبعيد عن مجرى الرياح مع رشّها بالماء. ونغتنم هذه الفرصة، للقيام بتنظيف الأشجار من الأعشاب الطفيليّة العالقة بهاوالأغصان السفلى الزائدة التي تنبت فوق الساق حتى نسهل فيما بعد تكوين الجذع الرئيسي للشجرة.
يستحسن أن تبدأ هذه العملية مباشرة خلال ايالأم الموالي لنقل الشتلات.
– تكون الحفر جاهزة لقبول الشتلات: إنّ عمليّات خدمة الأرض بحراثة عميقة من شأنه أن توفّر أرضا ليّنة تسهّل عملية انجاز الحفر في نفس اليوم للغراسة أو أياما قليلة قبلها. وأمّا بالنسبة للحفر الجاهزة منذ الصيف، يقع رفع التربة الزائدة يوم الغراسة إن طمرت.
– تسحب الشجيرات الذابلة أو تلك التي تبدو عليها علامات المرض،
– قبل وضع الشتلة في مكانها ينزع الكيس البلاستيكي مع العمل على الاحتفاظ بكومة الأرض الملتصقة بالجذور وعدم تفتيتها قبل مواراتها التراب عند الغراسة.                                                                                                                                                                           – عند عمليّة الغرس يجب احترام استواء السطور واستقامة الشجيرات
– يقع بعد ذلك ردم الحفر بالتراب المأخوذ من سطح الأرض مع الضغط الدائري حول الشتلة.
– إثر الإنتهاء من هذه العمليّة، تسقى الشجيرات مباشرة بعد الغرس بكميّات من الماء تتراوح بين 50 و 100 لتر للشجرة الواحدة حسب درجة رطوبة التربة في حوض دائريم مع الحرص على عدم ابتلال سيفان الأشجار.
تعتمد الزراعة حاليا على شجيرات متأتية من العقل الخضرية  تمّت تربيتها في المنبت في أكياس من البلاستيك، مما يساعد على التمديد في فترة الغراسة التي يمكن أن تتواصل من أواخر الخريف إلى أوائل  فصل الربيع لانجاح عملية النمو.
يستحسن التبكير بالغراسة في مناطق الوسط والجنوب (نوفمبر – ديسمبر) حتى تحصل الأشجار على أكبر كمية ممكنة من الأمطار. ا في مناطق الشمال، وخصوصا عندما تكون التربة ذات  قوام طيني أو في المناطق شديدة البرودة أين يمكن ظهور الجليدة ،يستحسن تأخير الغراسة حتى أواخر فصل الشتاء .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Bottom Ad [Post Page]

___
موسوعة الفلاحة |