Full width home advertisement

___

أخبار

مقالات حول غراسة الزيتون

Post Page Advertisement [Top]

___


متطبات غراسة شجرة الزيتون


بالرجوع إلى التوزيع  الجغرافي  الحالي لزراعة  الزيتون في العالم، يتبين جليا ارتباطها بالطابع المناخي  المتوسطي المميز للمناطق المزروعة زيتونا حيث أن %98 من المزروعات تتواجد ببلدان منطقة البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط ( فلسطين وسوريا ولبنان .)
تتواجد أشجار الزيت
ون البريّة بالمناطق التي لا تقل فيها كميّات الأمطار السنويّة عن 400 مم وبكثرة في
المناطق التي تصل فيها الأمطار حدود 800 مم، أو تلك التي تتجمع بها مياه الأمطار. ونظرا لتأقلم
هذه الشجرة، فإنها تتواجد بالمناطق التي تتراوح فيها كميّات الأمطار السنويّة بين 200 وما يزيد عن
1500 مم.
تحبذ شجرة الزيتون الوسط البيئي للبحر الأبيض المتوسط الذي يتميز بالخاصيّات التالية:
1. النظام المائي
يعتمد هذا النظام على أمطار من خواصها الوفرة في فصلي الخريف والربيع والقلة أو الانعدام في فصل
الصيف.
تختلف كميات الأمطار في المكان والزمان ومن سنة لأخرى وتتساقط هذه الكميّات في أيام قليلة لا
تتعدى في بعض الأحيان الثلاثين يوما في السنة (بصفاقس). إلاّ أن غزارة التدفق وعدم انتظام
الكميات على المستويين الزمني والمكاني يتسببان عادة إمّا في سيلان المياه الجارفة للتربة أو في
الجفاف، إذ أن كل شهر من السنة يمكن أن يكون جافا، وهو ما يحث المزارعين على استعمال تقنيات المحافظة على الماء أو السعي للري التكميلي كلما توفر ذلك .
وتبعا لهذه الممي زات المناخية، اعتمد المزارعون القدامى أنظمة زراعيّة تتمثل في إقامة الحواجز الترابية
(الطوابي والجسور) والمساقي لتجميع كميات من مياه السيلان وكثافات تأخذ في الاعتبار مجموع
كميات الأمطار وكيفية توزيعها وعدم انتظامها، تتراوح بين 17 و 200 شجرة بالهكتار الواحد في
الزراعات البعليّة، وتتجاوز 400 شجرة بالهكتار في الزراعات المرويّة.
ولقد أظهرت الدراسات التي أقيمت في تونس أنّ حاجيات شجرة الزيتون من مياه الري تتراوح بين
3000 و 4000 م 3 بالهكتار
2. النظام الحراري
تحبذ شجرة الزيتون الفارق الحراري بين الليل والنهار. وللتذكير، فإنّ برودة الطقس ضروريّة لاستكمال
الدورة الفيزيولوجية للشجرة، إذ أنّ بعض الأصناف تتطلب عددا من الساعات ذات درجات حرارة
منخفضة لتحقيق إزهار وإثمار طبيعيين.
ويختلف تأثير برودة الطقس في الشتاء حسب الدرجات المسجلة:
– بداية من 8 درجة مئوية وما تحتها في فترة السبات الشتوي: يتسبب الصقيع في أضرار بالجزء
الخضري يصل إلى حد الموت.
– ما بين 5 و 7 درجة تحت الصفر في مرحلة النشاط الخضري: يتسبب الصقيع في هذه الفترة في
أضرار جسيمة للأشجار يمكن أن تصل إلى حد التيبس.
– تمثل الحرارة ما بين 9 و 10 درجات فوق الصفر مرحلة توقف النشاط وتدخل الشجرة في السبات
الشتوي.
وتعود الحياة النشيطة للشجرة عندما يبتدئ نمو البراعم ببلوغ حرارة الجو 12 درجة وتزهر الأشجار في
مناخ تفوق درجة حرارته 18 ، على أن النمو يتوقف عندما تتعدى حرارة الجو 35 درجة وتبدأ أعراض
الأضرار (الحروق) عندما تفوق 45 درجة مئوية.
لكنّ تأثير درجات الحرارة يختلف حسب عدّة عوامل من أهمّها مدى تأقلم الصنف مع الظروف
السائدة وعمر الأشجار ونمط الزراعة ثم درجة رطوبة الجو.
3. العوامل المناخيّة الأخرى:
تؤثر بعض العوامل المناخيّة الأخرى على نمو وإنتاج شجرة الزيتون، منها:
– أشعّة الشمس: فحاجيات شجرة الزيتون منها هامة (التمثيل الضوئي الخضري ونضج الثمار)، وهو
ما ينمّي حاجيات الشجرة من الماء لمقاومة النتح.
– الرياح: وخاصة الرياح الحارة (الشهيلي) تتسبب في جفاف الأوراق و الأزهار وأطراف الأغصان
وتساقط الثمار.
– البرد (التبروري): الذي يتسبب في جرح وتساقط الثمار وتمثل الجروح الناتجة عنه أحسن منفذ
للبكتيريا والأمراض. لذلك يجب الابتعاد عن المناطق التي ينزل ا البرد وحيث تنزل درجات الحرارة
تحت الصفر لمدّة طويلة (مناطق عين دراهم – مرتفعات الكاف…). كما يجب تجنب الأماكن كثيرة
الإرتفاع (أكثر من 800 م) والمستنقعات حيث تكثر نسبة الرطوبة والملوحة وتكثر الأمراض الطفيليّة.
4. التربة
تعتبر التربة الركيزة الأساسيّة لكل غراسة لمساهمتها في التغذية المائية والمعدنية للنبات بخزنها للماء اثر
نزول الأمطار أو عند الري. تتطلب شجرة الزيتون تربة خصبة ذات تركيبة متوازنة (رمل، طمأ، طين)
إذا أردنا الحصول على إنتاج وافر ومنتظم:
– تتمثل الخاصيات الفيزيائية للتربة الصالحة لزراعة الزيتون في عمق يتعدّى المتر، وهيكلة حسنة تسهّل
نفاذ الجذور ونموها واستغلال الماء والغذاء في الأعماق.
– الخاصيات الكيمائية: يجب أن لا تتعدّى نسبة الكلس الفاعل 40 %، مع اجتناب الأراضي المحتوية
على الجبس (في الزراعات المطرية) أو على ملوحة مفرطة. الزيتونة من الأشجار التي تحبذ الأراضي غير
الحمضية ذات رقم هيدروجيني يتراوح بين 7 و 8.5 ونسبة من المادة العضوية تفوق 1.5 %.كما أنّ
الزيتونة لا تتحمّ ل اختناق الجذور نتيجة ركود المياه في الأراضي الثقيلة عند وفرة الأمطار وإلى التشقق
عند الجفاف، على أنّ الزيتونة تنمو وتنتج بوفرة في الأراضي الرملية العميقة النافذة والأراضي التي
تحوي نسبا من الطمأ والطين لا تتجاوز 40 بالمائة في المناطق الرطبة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Bottom Ad [Post Page]

___
موسوعة الفلاحة |